الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي

255

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب

وآله - يقول : البيّنة وإلَّا حدّ ( 1 ) في ظهرك . فقال : والَّذي بعثك بالحقّ إنّني صادق ( 2 ) ، وسينزل اللَّه ما يبرّئ ظهري من الجلد . فنزل قوله - تعالى - : « والَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْ » ( الآية ) . « ويَدْرَؤُا عَنْهَا الْعَذابَ » - أي : الحدّ - « أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهاداتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكاذِبِينَ ( 8 ) » فيما رماني به . « والْخامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْها إِنْ كانَ مِنَ الصَّادِقِينَ ( 9 ) » في ذلك . ورفع الخامسة بالابتداء ، وما بعدها الخبر . أو بالعطف على « أن تشهد » . ونصبها ( 3 ) حفص عطفا على « أربع » . وقرأ ( 4 ) نافع : « أن غضب اللَّه » بكسر الضّاد وفتح الباء ، ورفع « اللَّه » . وفي الكافي ( 5 ) : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن عبد الرّحمن بن الحجّاج قال : إنّ عبّاد البصريّ سأل أبا عبد اللَّه عليه السّلام - وأنا حاضر - : كيف يلاعن الرّجل المرأة ؟ فقال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : إنّ رجلا من المسلمين أتى رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - فقال : يا رسول اللَّه ، أرأيت لو أنّ رجلا دخل منزله ، فوجد مع امرأته رجلا يجامعها ، ما كان يصنع ؟ قال : فأعرض عنه رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله . فانصرف الرّجل . وكان ذلك الرّجل ، هو الَّذي ابتلي بذلك من امرأته . قال ( 6 ) : فنزل الوحي من عند اللَّه - عزّ وجلّ - بالحكم فيهما . فأرسل رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - إلى ذلك الرّجل . فدعاه ، فقال له : أنت الَّذي رأيت مع امرأتك رجلا ؟ فقال : نعم . فقال له : انطلق ، فأتني بامرأتك ، فإنّ اللَّه قد أنزل الحكم فيك وفيها . قال : فأحضرها زوجها ، وأوقفهما رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله . ثمّ قال للزّوج : اشهد أربع شهادات باللَّه إنّك لمن الصّادقين ، فيما رميتها به . قال : فشهد . ثمّ قال له : اتّق اللَّه ، فإنّ لعنة اللَّه شديدة . ثمّ قال له : اشهد الخامسة أنّ لعنة اللَّه عليك إن كنت من الكاذبين . قال : فشهد . قال : فأمر به فنحي .

--> 1 - المصدر : فحدّ . 2 - المصدر : لصادق . 3 و 4 - أنوار التنزيل 2 / 119 . 5 - الكافي 6 / 163 ، ح 4 . 6 - ليس في س ، أ ، ن .